المقريزي

343

إمتاع الأسماع

وخرج مسلم ( 1 ) والترمذي ، من حديث ابن المبارك ، عن عكرمة بن عمار قال : حدثني سماك الحنفي ، قال : قال يونس : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : لما كان يوم بدر . وذكر مسلم من طريق عمر بن يونس الحنفي [ قال : ] حدثنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان يوم بدر ، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ، ثم مد يديه ، فجعل يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آتني ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض . فما زال يهتف بربه ، مادا يديه ، مستقبل القبلة ، حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر رضي الله عنه ، فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه وقال : يا نبي الله ! كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، فأنزل الله [ تعالى ] ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) ، فأمده الله [ تعالى ] بالملائكة ( 1 ) . زاد مسلم : قال أبو زميل : فحدثني ابن عباس قال : [ بينما ] رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه ، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه ، وصوت الفارس يقول : أقدم حيزوم ، فنظر إلى المشرك أمامه ، فخر مغشيا ، فنظر إليه ، فإذا هو قد خطم أنفه ، وشق وجهه بضربة السوط ، فاخضر ذلك أجمع ، فجاء الأنصاري فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صدقت ، ذلك من مدد السماء الثالثة ، فقتلوا يومئذ سبعين ، وأسروا سبعين ( 1 ) . قال أبو زميل : قال ابن عباس : فلما أسروا الأسارى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 327 - 330 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 18 ) الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإتاحة الغنائم ، حديث رقم ( 1763 ) .